الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
230
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
ثبوت السلب الجزئي لغير المتكلم أيضا فلا وجه للقول بان نقيض هذا السلب الجزئي ثابت لغير المتكلم لاستلزام ذلك اجتماع النقيضين والمقام نظير النار والحرارة فان اختصاص النار بشيء لا يوجب اختصاص الحرارة بذلك الشيء وذلك واضح بين : ( وقال الفاضل العلامة في شرح المفتاح ) في بيان عدم صحة هذا التركيب وامتناعه ( ان المفعول في قولنا ما انا رايت أحدا لما كان عاما لوقوعه في سياق النفي يلزم ان يكون معتقد المخاطب عاما كذلك وهو ) اى معتقد المخاطب ( انك رايت كل أحد في الدنيا ) اي كل انسان موجود في الدنيا ( لان الخطاء في هذا المقام ) اي في مقام تقديم المسند اليه للتخصيص والحصر ( انما يكون في الفاعل ) الذي صدر عنه الفعل على وجه العموم أو الخصوص ( فقط ) لا في غير الفاعل ( كما هو حكم القصر ) إذ من حكم القصر والتخصيص ان ان يرد النفي على الفعل المسلم ثبوته وانما وقع الخطاء في شيء واحد من متعلقاته وهو ههنا فاعل ذلك الفعل لا غيره ( فيلزم ان يكون ما نفي من الفعل الواقع على المفعول على الوجه المذكور متفقا بين المتكلم والمخاطب ان عاما فعام وان خاصا فخاص إذ لو اختلفا عموما وخصوصا لم يكن الخطأ ) حينئذ ( في الفاعل فحسب ) بل فيه وشيء اخر اعني العموم والخصوص ( والتقدير ) اي المفروض في المقام اى في مقام الحصر ( بخلافه ) لما مر من أن من حكم القصر ان يقع الخطأ في شيء واحد وهو ههنا الفاعل فقط فلا يصح هذا التركيب لان صدور الرؤية على وجه العموم محال من اى شخص كان ( واعترض عليه بعض المحققين بان الباقي بعد تعيين الفاعل ههنا ) اي في هذا